الشيخ محمد الصادقي الطهراني

531

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

القاصر والمقصر . ثم ولا ريب في إجزاء صلاة واحدة أم أقل من الأربع في تضيّق الوقت مع الاحتمال الأوّل ، وترى حين ينحرف عن القبلة قاصرا يمينا أو شمالا أم بينهما ثم تتبين هل يعيد أم تجزيه ؟ الظاهر « قد مضت صلاته وما بين المشرق والمغرب قبلة » « 1 » . وإذا زاد الانحراف كأن يستدبرها أمّا شابه أعادها في الوقت دون خارجه « 2 » حيث الميسور في الوقت لم يتجاوز ما أداه فلا إعادة خارجه ، والمستدبر فيها والوقت باق لم يأت بما عليه مهما أخطأ . وعلى أية حال فواجب القبلة - / عينا أو شطرا أما بين المشرق والمغرب - / هو

--> ( 1 ) . تدل عليه صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال قلت له : الرجل يقوم في الصلاة ثم ينظر بعد ما فرغ فيرى انه قد انحرف عن القبلة يمينا أو شمالا ؟ فقال : « قد مضت صلاته وما بين المشرق والمغرب قبلة » وموثقة عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام رجل صلى لغير القبلة فيعلم وهو في الصلاة قبل ان يفرغ من صلاته ؟ قال : ان كان متوجها فيما بين المشرق والمغرب فليحول وجهه إلى القبلة ساعة يعلم ، وان كان متوجها إلى دبر القبلة فليقطع الصلاة ثم يحول وجهه إلى القبلة ثم يفتح الصلاة ( الوسائل أبواب القبلة ب 10 ح 1 ( 2 ) . تدل عليه صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا صليت وأنت‌على غير القبلة واستبان لك انك صليت وأنت على غير القبلة وأنت في وقت فأعد وان فاتك الوقت فلا تعد » وصحيحة سليمان بن خالد قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام الرجل يكون في قفر من الأرض في يوم غيم فيصلي لغير القبلة ثم يضحي فيعلم انه صلى لغير القبلة كيف يصنع ؟ قال : « ان كان في وقت فليعد صلاته وان كن الوقت قد مضى فحسب اجتهاده » ( الوسائل أبواب القبلة ب 11 ح 5 و 6 ) أقول : وإطلاقهما مقيد بالاخبار رقم ( 126 ) . أو يقال : بين المشرق والمغرب قبلة فلا انحراف - / إذا - / عن القبلة في غير الاستدبار كما تدل عليه صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليهما السلام قال : لا صلاة إلا إلى القبلة ، قال قلت : اين حد القبلة ؟ قال : بين المشرق والمغرب قبلة كله ، قال قلت : فمن صلى لغير القبلة أو في يوم غيم في غير الوقت ، قال : يعيد